
يُعد اللولب الهرموني من وسائل منع الحمل طويلة المفعول، إذ يوضع داخل الرحم ويطلق كمية صغيرة من هرمون البروجستين. وتصل فعاليته في منع الحمل إلى أكثر من 99%، كما يمكن استخدامه في بعض الحالات لتقليل نزيف الدورة وآلامها.ورغم فعاليته المرتفعة، فإنه لا يناسب جميع السيدات، وقد يسبب تغيرات في الدورة وبعض الأعراض المؤقتة خلال الشهور الأولى. لذلك يجب اختياره بعد مراجعة التاريخ الطبي وفحص الرحم لدى الدكتور نعمان أبو الوفا.
ما هو اللولب الهرموني؟
هو جهاز بلاستيكي صغير ومرن يشبه حرف T، يضعه الطبيب داخل تجويف الرحم. يفرز الجهاز تدريجيًا جرعة صغيرة من هرمون البروجستين، ويختلف عمره الافتراضي وفق النوع المستخدم.
وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية أن هذه الوسيلة تمنع الحمل من خلال إطلاق البروجستين داخل الرحم، وتزيد فعاليتها على 99%. NHS
ويمكن مقارنة هذا الخيار بوسائل أخرى موضحة في مقال افضل وسيلة لمنع الحمل بدون اضرار لاختيار الأنسب وفق الحالة الصحية.
كيف يعمل اللولب الهرموني؟
يعمل بعدة طرق تساعد على منع الحمل:
- زيادة سماكة مخاط عنق الرحم، ما يصعّب مرور الحيوانات المنوية.
- ترقيق بطانة الرحم، فيقل احتمال انغراس البويضة.
- تقليل حركة الحيوانات المنوية وقدرتها على الوصول إلى البويضة.
- التأثير في التبويض لدى بعض السيدات، لكنه لا يوقفه دائمًا.
ويتركز معظم تأثير الهرمون داخل الرحم، مع وصول كمية محدودة منه إلى الدورة الدموية.
اللولب الهرموني مميزاته وعيوبه
عند تقييم اللولب الهرموني مميزاته وعيوبه يجب مراعاة اختلاف استجابة كل سيدة، وعدم الاعتماد على تجربة شخص آخر في اختيار وسيلة منع الحمل.
مميزات اللولب الهرموني
- فعاليته في منع الحمل تتجاوز 99%.
- يستمر مفعوله عدة سنوات حسب النوع.
- لا يحتاج إلى التذكر يوميًا مثل الحبوب.
- يمكن إزالته في أي وقت لدى الطبيب.
- تعود الخصوبة سريعًا بعد إزالته في المعتاد.
- يقلل كمية دم الدورة لدى كثير من السيدات.
- قد يقلل آلام وتقلصات الحيض.
- قد يؤدي إلى توقف الدورة لدى بعض المستخدمات.
- يمكن استخدامه أثناء الرضاعة بعد تقييم الطبيب.
- لا يحتوي على هرمون الإستروجين.
- قد يستخدم لعلاج بعض حالات النزيف الغزير.
- لا يؤثر عادةً في العلاقة الزوجية.
عيوب اللولب الهرموني
- قد يسبب نزيفًا متقطعًا أو غير منتظم في البداية.
- يحتاج إلى طبيب متخصص لتركيبه وإزالته.
- قد يسبب تقلصات وألمًا مؤقتًا بعد التركيب.
- لا يحمي من العدوى المنقولة جنسيًا.
- قد يتحرك أو يخرج جزئيًا في نسبة محدودة.
- قد لا يناسب بعض الحالات المرضية.
- يمكن أن يسبب أعراضًا هرمونية لدى بعض السيدات.
- توجد مخاطر نادرة، مثل ثقب جدار الرحم أثناء التركيب.
سلبيات اللولب الهرموني
تظهر معظم سلبيات اللولب الهرموني خلال الشهور الأولى، وقد تتحسن تدريجيًا مع تأقلم الجسم. وتشمل الأعراض المحتملة:
- نزول بقع دم بين مواعيد الدورة.
- عدم انتظام النزيف.
- الصداع.
- احتقان أو ألم الثدي.
- ظهور حب الشباب.
- تغيرات المزاج.
- تقلصات الحوض.
- ظهور أكياس وظيفية بسيطة على المبيض، وغالبًا تختفي دون علاج.
- توقف الدورة الشهرية، وهو أمر قد يسبب القلق رغم أنه ليس خطيرًا في المعتاد عند التأكد من سلامة موضع اللولب وعدم وجود حمل.
إذا استمر النزيف أو أصبح غزيرًا، فيجب تقييم الأسباب الأخرى، ويمكن الاطلاع على خيارات علاج نزيف الرحم المستمر بدلًا من اعتبار اللولب السبب الوحيد.
هل اللولب الهرموني يزيد الوزن؟
لا توجد أدلة قوية تثبت أن اللولب الهرموني يزيد الوزن بصورة مباشرة. فقد تحدث تغيرات طبيعية في الوزن خلال سنوات الاستخدام بسبب نمط التغذية والنشاط البدني والعمر والتغيرات الهرمونية الأخرى.
وتوضح مصادر NHS أن زيادة الوزن من الأعراض التي تذكرها بعض مستخدمات وسائل منع الحمل الهرمونية، لكن الأدلة لا تكفي لإثبات علاقة سببية واضحة. كما تشير إرشادات صحية بريطانية إلى عدم وجود دليل يثبت أن اللولب الهرموني يؤدي إلى زيادة الوزن. NHS
إذا حدثت زيادة واضحة بعد التركيب، فيُنصح بما يلي:
- متابعة الوزن ومحيط الخصر.
- مراجعة النظام الغذائي والنشاط اليومي.
- تقييم الغدة الدرقية أو مقاومة الإنسولين عند وجود أعراض أخرى.
- عدم إزالة اللولب قبل التأكد من السبب.
- مراجعة الطبيب إذا كانت الزيادة سريعة أو مصحوبة بتورم.
الفرق بين اللولب الهرموني والنحاسي
يتمثل الفرق بين اللولب الهرموني والنحاسي في المادة الفعالة وتأثير كل نوع في الدورة الشهرية وموعد بداية الحماية.
| وجه المقارنة | اللولب الهرموني | اللولب النحاسي |
| المادة الفعالة | يفرز البروجستين | لا يحتوي على هرمونات |
| الفعالية | أكثر من 99% | أكثر من 99% |
| تأثيره في الدورة | قد يقلل النزيف والألم | قد يزيد النزيف والتقلصات |
| بداية المفعول | فوري أو بعد 7 أيام حسب وقت التركيب | يبدأ فورًا |
| مدة الاستخدام | تختلف حسب النوع | تختلف حسب النوع وقد تكون أطول |
| الاستخدام العلاجي | قد يعالج غزارة الدورة | لا يُستخدم لتقليل النزيف |
| الأعراض الهرمونية | ممكنة لدى بعض السيدات | لا يسبب أعراضًا هرمونية |
| منع الحمل الطارئ | ليس الخيار المعتاد لهذا الغرض | يمكن استخدامه في توقيت محدد |
| الحماية من العدوى الجنسية | لا يوفر حماية | لا يوفر حماية |
قد يكون النوع الهرموني مناسبًا لمن تعاني من غزارة الدورة، بينما قد يناسب النوع النحاسي من لا ترغب في استخدام الهرمونات. والاختيار النهائي يحتاج إلى مراجعة الطبيب.
متى يبدأ مفعول اللولب الهرموني؟
تعتمد إجابة سؤال متى يبدأ مفعول اللولب الهرموني على موعد تركيبه:
- إذا رُكب خلال الأيام الخمسة الأولى من بداية الدورة، تبدأ الحماية من الحمل فورًا.
- إذا رُكب في وقت آخر، يجب استخدام وسيلة إضافية مثل الواقي لمدة 7 أيام.
- قد تختلف التعليمات إذا كانت المريضة تنتقل مباشرة من وسيلة هرمونية أخرى، لذلك يجب اتباع توجيهات الطبيب.
متى يمكن تركيب اللولب الهرموني؟
يمكن وضعه في أوقات مختلفة بشرط التأكد من عدم وجود حمل، ومنها:
- خلال الدورة الشهرية أو في وقت آخر مناسب.
- بعد الولادة بالتوقيت الذي يحدده الطبيب.
- بعد الإجهاض إذا لم توجد عدوى.
- عند استبدال لولب قديم.
- بعد التأكد من عدم وجود حمل أو التهاب نشط.
لا يشترط نزول الدورة لإجراء التركيب، لكن يجب أن يكون الطبيب متأكدًا بدرجة كافية من عدم وجود حمل.
الفحوص المطلوبة قبل التركيب
قد تتضمن الاستعدادات:
- مراجعة موعد الدورة والعلاقة الزوجية الأخيرة.
- إجراء اختبار حمل عند الحاجة.
- السؤال عن الأمراض والأدوية المستخدمة.
- فحص الحوض وعنق الرحم.
- تقييم احتمال وجود عدوى منقولة جنسيًا.
- إجراء سونار إذا كانت هناك مشكلة في الرحم أو تاريخ لتركيب صعب.
- استبعاد أسباب النزيف غير المشخص قبل استخدامه علاجيًا.
وقد يؤثر اختلاف اتجاه الرحم في طريقة التركيب لدى بعض الحالات؛ لذلك يمكن قراءة المزيد عن الرحم المقلوب والدورة الشهرية.
خطوات تركيب اللولب الهرموني
يستغرق الإجراء نفسه عادةً عدة دقائق، ويتم وفق الخطوات التالية:
- تستلقي المريضة في وضع فحص النساء.
- يستخدم الطبيب منظارًا مهبليًا لرؤية عنق الرحم.
- يُنظف عنق الرحم بمحلول مطهر.
- يقيس الطبيب طول واتجاه تجويف الرحم.
- يمرر اللولب داخل أنبوب رفيع عبر عنق الرحم.
- يثبت الجهاز في مكانه داخل الرحم.
- تُقص الخيوط بالطول المناسب.
قد تشعر المريضة بتقلص أو ألم قصير أثناء التركيب. ويمكن مناقشة خيارات تسكين الألم أو البنج الموضعي قبل الإجراء.
ماذا يحدث للدورة بعد تركيب اللولب الهرموني ؟
تتغير الدورة غالبًا على مرحلتين:
خلال الشهور الأولى
قد يظهر نزيف غير منتظم أو بقع دم متقطعة، وقد تطول مدة النزيف لدى بعض السيدات. غالبًا يقل ذلك تدريجيًا خلال الأشهر التالية.
بعد استقرار الجسم
قد تصبح الدورة:
- أخف في كمية الدم.
- أقصر في المدة.
- أقل ألمًا.
- متباعدة.
- متوقفة تمامًا لدى بعض السيدات.
توقف الدورة مع وجود اللولب لا يعني تراكم الدم داخل الجسم. ومع ذلك، يجب إجراء اختبار حمل ومراجعة الطبيب إذا تأخرت الدورة مع ظهور أعراض حمل أو تغير موضع الخيط.
هل اللولب الهرموني يعالج النزيف؟
يمكن استخدام بعض أنواعه لتقليل غزارة الدورة؛ لأن البروجستين يرقق بطانة الرحم، فتقل كمية الدم المفقودة بمرور الوقت.
لكن يجب تشخيص سبب النزيف أولًا، خاصة إذا كان:
- يحدث بين الدورات.
- يظهر بعد العلاقة الزوجية.
- بدأ بعد انقطاع الطمث.
- مصحوبًا بألم شديد.
- ناتجًا عن ورم أو مشكلة في بطانة الرحم.
وقد تحتاج بعض الحالات إلى تقييم متخصص لدى أفضل دكتور مناظير رحم في مصر لاستبعاد أسباب النزيف داخل تجويف الرحم.
موانع استخدام اللولب الهرموني
قد لا يكون مناسبًا عند وجود:
- حمل مؤكد أو محتمل.
- التهاب نشط في الحوض أو عنق الرحم.
- نزيف مهبلي غير مشخص.
- تشوه كبير في تجويف الرحم.
- بعض أمراض الكبد.
- أنواع معينة من سرطان الثدي أو تاريخ مرضي مرتبط به.
- حساسية تجاه مكونات الجهاز.
- مشكلة تجعل تثبيته داخل الرحم غير آمن.
وجود مرض مزمن لا يعني منعه تلقائيًا؛ فالقرار يحتاج إلى مراجعة التاريخ الصحي كاملًا.
مضاعفات اللولب الهرموني
المضاعفات الخطيرة نادرة، لكنها قد تشمل:
- خروج اللولب جزئيًا أو كليًا.
- تحركه من مكانه.
- ثقب جدار الرحم أثناء التركيب.
- التهاب الحوض، خاصة عند وجود عدوى وقت التركيب.
- حدوث حمل رغم وجوده، وهو احتمال نادر جدًا.
- زيادة الاهتمام باحتمال الحمل خارج الرحم إذا حدث حمل بالفعل أثناء استخدامه.
علامات تحرك اللولب
راجعي الطبيب عند ملاحظة:
- عدم الشعور بالخيط بعد أن كان واضحًا.
- زيادة طول الخيط أو قصره بصورة ملحوظة.
- الشعور بالجزء الصلب من الجهاز.
- ألم جديد أو شديد في الحوض.
- نزيف غير معتاد.
- ألم أثناء العلاقة.
- ظهور أعراض الحمل.
استخدمي وسيلة إضافية لمنع الحمل إلى أن يفحص الطبيب موضع الجهاز.
متى تجب مراجعة الطبيب بعد التركيب؟
تحتاج الحالة إلى تقييم عند ظهور:
- ألم شديد أو متزايد.
- نزيف غزير.
- حرارة أو قشعريرة.
- إفرازات برائحة كريهة.
- ألم عميق أثناء العلاقة.
- اختفاء خيط اللولب.
- الاشتباه في الحمل.
- دوخة شديدة أو إغماء.
أما التقلصات البسيطة ونقاط الدم خلال الأيام الأولى فتكون شائعة عادةً، ما لم تزداد شدتها.
هل يؤثر اللولب الهرموني في الحمل مستقبلًا؟
لا يسبب العقم في المعتاد، وتعود الخصوبة سريعًا بعد إزالته. وإذا تأخر الحمل بعد الإزالة، يجب البحث عن عوامل أخرى مثل اضطراب التبويض أو مشاكل الأنابيب أو السائل المنوي.
يمكن الاطلاع على الأسباب المحتملة في مقال سبب تأخر الحمل مع انتظام الدورة بدلًا من افتراض أن اللولب هو السبب.
يوفر اللولب الهرموني حماية طويلة المدى وفعالية مرتفعة، كما يساعد كثيرًا من السيدات على تقليل نزيف الدورة وآلامها. وفي المقابل، قد يسبب نزيفًا غير منتظم أو أعراضًا هرمونية مؤقتة، ولا يناسب بعض الحالات الطبية.
احجزي استشارتك مع الدكتور نعمان أبو الوفا لتقييم حالتك، واختيار النوع المناسب، والتأكد من تركيبه داخل الرحم بطريقة آمنة مع تقديم تعليمات المتابعة اللازمة.
